2025-05-10
26 أيلول – 2 تشرين اول 2022
تحتفل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الايسيسكو” بأسبوع المتاحف في العالم الإسلامي في كل عام من 26 أيلول – 2 تشرين أول، تنفيذاً لقرار مؤتمر وزراء الثقافة في العالم الإسلامي المنعقد في تونس بتاريخ 17 كانون اول 2019، وتدعو الدول الأعضاء لإحياء هذا الأسبوع تأكيداً على دور المتاحف المهم في الحفاظ على الموروث الثقافي ونشر التوعية بأهميته، ولترسيخ الفكر المتحفي، والعمل على مواكبة أداء المتاحف للثورة
التكنولوجية ومواجهة سلبياتها، ولدور المتاحف في المجتمعات المعاصرة، بما في ذلك مساهمتها في التنمية المستدامة والحوار بين الثقافات، والتشجيع على وضع السياسات والأحكام المناسبة المتعلقة بالمتاحف، للحفاظ على التراث بجميع أشكاله، وتحفيز الإبداع، ودعم القوة التحويلية للمتاحف في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
ازداد الاهتمام الدولي بدور المتاحف في تعزيز التراث الثقافي من خلال التربية والتعليم خلال العقود السابقة. وقد أسهمت عدة مؤتمرات وقرارات دولية في تعزيز هذا الدور كما هو موضح أدناه :
1- مؤتمر فينيسيا 1970: نُظِّم هذا المؤتمر بمشاركة وزراء التربية والتعليم من مجموعة من الدول. وتم التركيز في هذا المؤتمر على دور المتاحف في حفظ ونقل التراث الثقافي، واعتماد مبادئ وتوجيهات تهدف إلى تعزيز التعاون بين المتاحف والمؤسسات التعليمية.
2- مؤتمر جاكارتا 1973: تم تنظيم هذا المؤتمر برعاية اليونسكو واجتمع فيه وزراء التربية والتعليم من دول جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، وتم التركيز على دور التربية الثقافية في تعزيز الفهم المتبادل والتعايش الثقافي، وتسليط الضوء على دور المتاحف كموارد تعليمية مهمة.
3- مؤتمر بوجوتا 1978: نظمته اليونسكو واجتمع فيه وزراء التربية والثقافة من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، لتعزيز دور المتاحف في تشجيع التعاون الإقليمي والدولي في مجال الحفاظ على التراث الثقافي.
4- قرارات مؤتمر اليونسكو حول التعليم الجمالي في التربية العامة 1974: في مؤتمر باريس عام 1974، تم اتخاذ قرارات تعزز دور المتاحف كوسيلة تعليمية في التربية العامة. وتشجيع المتاحف على تطوير برامج تعليمية تستهدف الطلاب والجمهور بشكل عام.
تعكس هذه المؤتمرات والقرارات الدولية الاعتراف بأهمية المتاحف كموارد تعليمية وثقافية تساهم في نقل المعرفة والثقافة وتعزيز التفاهم بين الثقافات.
فلسطينياً من الأهمية بمكان الاستثمار في المتاحف كونها تلعب المتاحف دوراً أساسياً في الحفاظ على الهوية والثقافة الفلسطينية ونقلها للأجيال القادمة، وتسهم في تعزيز التواصل الثقافي والتفاهم بين الثقافات المختلفة، وذلك لتحقيق الأهداف التالية :
نشر الوعي الثقافي: تساهم المتاحف في زيادة الوعي بالثقافة الفلسطينية وتاريخها بين مختلف فئات المجتمع، وتمكن الزوار من استكشاف الموروث الثقافي بطريقة تفاعلية وتعليمية.
توثيق التاريخ: تلعب المتاحف دوراً هاماً في توثيق التاريخ والتراث الثقافي للفلسطينيين، وتعرض القطع الفنية والأثرية التي تساهم في الحفاظ على الهوية والتاريخ الوطني.
تعزيز التفاهم والتواصل: توفر المتاحف فرصة للتفاعل الثقافي والتواصل بين الزوار من مختلف الخلفيات، وتعزز التفاهم المتبادل والحوار بين الثقافات.
تعزيز الفهم والتعليم: تنفيذ برامج تعليمية وورش عمل تساعد الطلاب والمعلمين على فهم عميق للثقافة والتاريخ الفلسطينيين.
تعزيز السياحة الثقافية: تعتبر المتاحف وجهة مهمة للسياحة الثقافية، حيث يأتي الزوار من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف التراث الثقافي الفلسطيني.
تعمل اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم على توفير كافة الإمكانيات التي تساهم في تطوير العمل المتحفي في فلسطين، وذلك تحقيقاً لرؤيتها المستقبلية في الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني بشتى اشكاله، من خلال تقديم كافة أشكال الدعم الفني والمالي الممكن من خلال المنظمات المتخصصة (اليونسكو، الإيسيسكو، والألكسو) للجمعيات والمؤسسات المهتمة بنشاطات المتاحف وتفعيل دورها اتجاه نشر الثقافة والتوعية، بهدف الحفاظ على موروثنا الثقافي وحمايته من التهويد.