رأيك يهمنا
رأيك يهمنا
شعار اللجنة الوطنية
منظمة التحرير الفلسطينية
اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم
Palestinian National Commission for Education, Culture and Science

اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم تحتفي بمرور 40 عاماً على تأسيسها بمشاركة دولية ومحلية واسعة

اضغط على أي صورة لفتحها، ثم استخدم يمين/يسار للتنقل و (×) للإغلاق.

2026-07-30

البيرة- الاثنين 27/07/2026- تحت رعاية فخامة رئيس دولة فلسطين محمود عباس "أبو مازن"، وبمشاركة ممثل فخامته دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم أ.د علي زيدان أبو زهري، وفي مشهد وطنيٍ مهيب، امتزجت فيه ذاكرة الإنجاز بأفق المستقبل، احتفت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم الاثنين، بمرور أربعين عاماً على تأسيسها، خلال فعالية وطنية كبرى أقيمت على مسرح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.



جاء ذلك بحضور ومشاركة معالي أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأخوات والأخوة أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وأعضاء المجلس الثوري، والأمناء العامين لفصائل العمل الوطني، ومعالي أعضاء مجلس الوزراء، ورؤساء المؤسسات الرسمية والأهلية، ومدراء وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والدولية (اليونسكو، الإيسيسكو، الألكسو)، وأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية للتراث المادي وغير المادي، وأعضاء الملتقيات التربوية والثقافية، وشخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية، وحشد واسع من الشركاء الذين أسهموا في مسيرة اللجنة الوطنية على امتداد أربعة عقود، وذلك من خلال المشاركة الوجاهية والاتصال عن بعد.



وألقى ممثل فخامة رئيس دولة فلسطين، دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، كلمة نقل في بدايتها تحيات فخامة الرئيس، مؤكداً اعتزاز القيادة الفلسطينية باللجنة الوطنية، وبالدور الذي اضطلعت به منذ تأسيسها في خدمة قطاعات التربية والثقافة والعلوم، وتعزيز حضور دولة فلسطين في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، مؤكدا أن انعقاد هذه الفعالية يشكل محطة وطنية مضيئة تستدعي الاعتزاز بما تحقق، وتجديد الالتزام بمواصلة العمل المشترك من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقاً يقوم على المعرفة والابتكار والشراكة، مشيراً إلى أن حضور هذا الجمع الوطني يعكس حجم الشراكة التي قامت عليها اللجنة الوطنية طوال مسيرتها، مبيناً أن ما تحقق من إنجازات لم يكن ثمرة جهود فردية، وإنما نتاج تعاون متواصل بين المؤسسات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، والأكاديميين، والخبراء، والشركاء العرب والدوليين، الذين أسهموا جميعاً في ترسيخ مكانة اللجنة الوطنية كإطار جامع للعمل في مجالات اختصاصها.

وأضاف أن ما حققته اللجنة الوطنية من إنجازات نوعية في مجالات التربية والثقافة والعلوم أسهم في تعزيز حضور التراث الفلسطيني على خارطة التراث الإنساني، وتوسيع الشراكات الأكاديمية والثقافية والعلمية، وتشجيع البحث العلمي، وتمكين الشباب، وترسيخ الحوار الحضاري، انطلاقاً من رؤية دولة فلسطين التي تضع الإنسان الفلسطيني في صدارة أولوياتها باعتباره الثروة الوطنية الحقيقية، مؤكداً على أن الحكومة الفلسطينية ستواصل دعم المؤسسات الوطنية العاملة في هذه القطاعات، وتعزيز حضورها وشراكاتها بما يحافظ على الإرث الحضاري والثقافي الفلسطيني ويخدم أهداف التنمية الوطنية.



من جانبه، رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم أ.د علي زيدان أبو زهري بالحضور، معتبراً أن الاحتفاء بالذكرى الأربعين لتأسيس اللجنة الوطنية ليس مجرد استذكار لمسيرة مضت، بل مناسبة وطنية لتجديد العهد بمواصلة البناء على إرث مؤسسي راكمته أجيال متعاقبة من القيادات والعاملين والشركاء الذين حملوا رسالة فلسطين في ميادين التربية والثقافة والعلوم، ورسخوا حضورها على المستويات الوطنية والعربية والإقليمية والدولية.

وأكد أبو زهري أن اللجنة الوطنية تأسست استجابة لحاجة وطنية لتعزيز حضور فلسطين في المنظمات العربية والإقليمية والدولية، ولتكون إطاراً وطنياً جامعاً ينسق الجهود بين المؤسسات المختلفة، ويعزز التعليم والثقافة والعلوم باعتبارها ركائز أساسية لصون الهوية الوطنية وبناء الإنسان الفلسطيني.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية أثبتت خلال مختلف المراحل قدرتها على التكيف مع التحديات الوطنية والإنسانية، حيث لعبت دوراً فاعلاً خلال جائحة كورونا في دعم مبادرات التعليم عن بُعد، وبناء قدرات المعلمين، والمساهمة في الحد من الفاقد التعليمي، كما كثفت جهودها خلال العدوان على قطاع غزة بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية لحشد الدعم للقطاعين التعليمي والثقافي، وتوفير الفرص التعليمية والمنح للطلبة الفلسطينيين، إيماناً بأن التعليم سيبقى خط الدفاع الأول عن مستقبل فلسطين.

وشدد أبو زهري على أن مدينة القدس ستظل في قلب أولويات اللجنة الوطنية، من خلال مواصلة تنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز صمود مؤسساتها التعليمية والثقافية، وصون هويتها العربية الفلسطينية، وحماية تراثها الحضاري، وتعزيز حضورها في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكداً أن اللجنة تدخل عقدها الخامس برؤية أكثر طموحاً ترتكز على تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، والاستثمار في الشباب والمرأة، ودعم الإبداع والابتكار، وتسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة التعليم والثقافة والبحث العلمي، بما يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.



وألقى مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" أ.د. محمد ولد أعمر، كلمة عن بعد، هنأ فيها اللجنة الوطنية الفلسطينية بهذه المناسبة، مؤكداً أن هذه المناسبة تشكل محطة للاعتزاز بمؤسسة وطنية اضطلعت، على امتداد أربعة عقود، بدور محوري في خدمة قطاعات التربية والثقافة والعلوم، وتعزيز حضور دولة فلسطين على المستويات العربية والإقليمية والدولية، رغم ما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات جسام.

وأكد ولد أعمر أن العلاقة بين الألكسو واللجنة الوطنية الفلسطينية تجاوزت إطار التعاون المؤسسي التقليدي، لتصبح شراكة استراتيجية تقوم على رؤية مشتركة تستهدف خدمة الإنسان الفلسطيني، وتطوير البرامج النوعية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، مجدداً التزام المنظمة بمواصلة توسيع آفاق التعاون مع اللجنة الوطنية، بما يعزز حضور فلسطين في المحافل العربية والدولية، ويسهم في تنفيذ المبادرات والمشروعات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.


من جانبه، أعرب مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" د. سالم بن محمد المالك في كلمة عن بعد، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، مؤكداً أن مرور أربعين عاماً على تأسيس اللجنة الوطنية الفلسطينية يمثل مناسبة تستحضر مسيرة حافلة بالعطاء، حملت رسالة التربية والثقافة والعلوم بعزيمة وإصرار، وأسهمت في ترسيخ المعرفة وتعزيز مكانة المؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وأشار المالك إلى أن اللجنة الوطنية الفلسطينية أدت دوراً مقدراً في حفظ الذاكرة الوطنية، وإثراء الحياة الثقافية، ورعاية الكفاءات الفلسطينية، وبناء الإنسان الفلسطيني، مؤكداً أن الإيسيسكو ستواصل التزامها بتعزيز التعاون مع المؤسسات الفلسطينية، وتوسيع برامج بناء القدرات، وصون التراث الثقافي الفلسطيني، وتطوير المبادرات الهادفة إلى دعم التعليم والثقافة والعلوم في فلسطين.

وأوضح المالك أن مدينة القدس حظيت بمكانة خاصة في برامج الإيسيسكو، حيث أفردت لها مبادرات وأنشطة نوعية عززت حضورها الحضاري والثقافي، كما امتدت الشراكة مع اللجنة الوطنية لتشمل دعم المؤسسات التعليمية والثقافية، والطلبة الفلسطينيين، خاصة خلال جائحة كورونا، إضافة إلى تنفيذ مبادرات لتمكين الشباب وذوي الهمم، بما يعكس عمق العلاقة بين المنظمة ودولة فلسطين، وحرصها على مواصلة هذا التعاون في مختلف المجالات.



من جانبه، هنأ مدير مكتب منظمة "اليونسكو" لدى دولة فلسطين كريم هنديلي، اللجنة الوطنية بمناسبة مرور أربعين عاماً على تأسيسها، ناقلاً تهاني المدير العام لليونسكو د. خالد العناني، ومؤكداً أن اللجنة شكلت، على مدار أربعة عقود، جسراً رئيسياً بين المجتمع الفلسطيني ورسالة اليونسكو في مجالات التربية والثقافة والعلوم والاتصال، وأسهمت في تعزيز الحق في التعليم، وحماية التراث الثقافي، وترسيخ قيم السلام والتنمية المستدامة، كما هنأ فلسطين بإدراج موقع سبسطية الأثري على قائمة التراث العالمي، معتبراً ذلك إنجازاً وطنياً يعكس الجهود المتواصلة في صون التراث الفلسطيني.

وأشار هنديلي إلى أن القرارات التي اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو عكست اهتمام المجتمع الدولي بدعم فلسطين، ولا سيما في حماية التراث، وتعزيز قطاعي التربية والثقافة، والاستجابة لآثار العدوان على قطاع غزة، مشيداً بالجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية الفلسطينية برئاسة أ.د علي زيدان أبو زهري في اعتماد هذه القرارات، وإطلاق برنامج المساعدة الطارئة لغزة، والدعوة إلى توفير الدعم المالي والفني لإعادة بناء المؤسسات التعليمية والثقافية.

وجدد هنديلي التزام اليونسكو بمواصلة شراكتها مع اللجنة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين أثمر إنجازات بارزة، من بينها تسجيل المواقع الفلسطينية على قائمة التراث العالمي، وتعزيز دور كراسي اليونسكو في الجامعات الفلسطينية، وتوسيع برامج المشاركة وبناء القدرات، معرباً عن تطلع المنظمة إلى مواصلة العمل المشترك بما يسهم في حماية الهوية الفلسطينية، وتعزيز المعرفة، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.


كما شهدت الفعالية تكريم الأمناء العامين السابقين للجنة الوطنية الفلسطينية، تقديراً لمسيرتهم الوطنية، ولما قدموه من جهود أسهمت في تطوير عمل اللجنة وتعزيز مكانتها، باعتبارهم شركاء في صناعة هذا التاريخ الممتد على مدار أربعة عقود من العمل المؤسسي والعطاء الوطني، وهم المرحوم أ. جهاد قرة شولي "أبو منهل"، والمرحوم د. هشام مصطفى، وإسماعيل التلاوي "أبو فادي"، وأ. مراد السوداني، ود. دوّاس دوّاس، وتخللت الفعالية عرض وثائقي استعرض المحطات الأبرز في مسيرة اللجنة الوطنية منذ تأسيسها عام 1985، وما حققته من إنجازات نوعية على المستويات الوطنية والعربية والدولية، بالإضافة لمعرض صور يجسد مسيرة اللجنة الوطنية أبرز المحطات التي مرت بها، واختتمت الفعالية بفقرة فنية تراثية عكست أصالة الموروث الثقافي الفلسطيني، وجسدت ارتباط الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية وتراثه الحضاري.