2022-02-11
2022/2/11
تحتفل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في 11 فبراير / شباط من كل عام باليوم الدولي للفتاة والمرأة في ميدان العلوم. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت في 22 ديسمبر /كانون الأول 2015، تخصيص يوم دولي للاحتفال سنوياً بدور المرأة والفتاة في ميادين العلوم والتكنولوجيا تكريماً لدورهما الهام ولجهدهما المضاعف المبذول، ولتعزيز وصولهما إلى هذا الميدان، وقد أظهرت دراسة أجرتها اليونسكو أن نسبة النساء الملتحقات في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في التعليم العالي تشكل أقل من30% في جميع أنحاء العالم.
تعتبر المساواة بين الجنسين والعمل على تمكين المرأة وإزالة الحواجز التي تعيقها، من أهم أولويات اليونسكو، و يجري حالياً تنفيذ عدد كبير من المبادرات لزيادة اهتمام الفتيات بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ورفع نسبة تمثيلهن فيها، وقامت العديد منهن بتقديم الدعم للأخريات وتشجيعهن على السير على خطاهن، وبذلك ستصبح قطاعات الأعمال والصناعة والبحث وأيضاً القطاع الحكومي أكثر قدرة على ابتكار أفضل الحلول وتطبيقها لمواجهة المشاكل الحالية والمستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وأظهرت العديد من النساء في العالم قدرتها على المشاركة والتميز والإبداع في مجال العلوم وحققت نتائج مبهرة، ونالت كثير من النساء جوائز عدة تكريماً لدورها الفعال في هذا المجال، فقد حصلت 40 إمرأة على جائزة نوبل في الفيزياء والكيمياء والطب في الفترة الممتدة بين عامي (1901-2010). و كانت ماري كوري أول إمرأة تحصل على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1903، و في الكيمياء سنة 1911 وتمكنت من اكتشاف عنصر الراديوم وتطوير الأشعة السينية في الجراحة، رغم قلة الإمكانيات والدعم وكانت هذه المجالات تعد حكراً للرجال.
كما كشف تاريخنا أن نساء العرب كان لهن الريادة والفضل في نشر التعليم وبناء المدارس والجامعات وخرج منهن العالمات. وأوردت موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأن أول جامعة في العالم تأسست على يد إمرأة عربية عام 859م .
وكان لليونسكو الدور الأكبر في تقديم عدة جوائز للمرأة ودعمها لمشاريع وإنجازت المرأة في مجالات العلوم. وتثمين دور الشركات الداعمة للمرأة والتي تحترم وتقدر دورها في تطوير العلوم والتكنولوجيا وإظهار قدرتها على التميز والإبداع.
وعلى الصعيد الوطني، فازت مؤخراً الصيدلانية الفلسطينية د. نرمين المدني بجائزة لوريال- اليونسكو من أجل المرأة في العلوم لعام 2021، والتي حصلت عليها لدراستها الدكتوراة في علم المناعة الدماغية في برلين. وتم اختيارها للمشاركة في اجتماع الحاصلين على جائزة نوبل في دورته السبعين. لتثبت المرأة الفلسطينية من جديد جدارتها في مختلف المواقع والميادين، وقدرتها على القيام بكافة الأدوار وتأدية رسالتها على أكمل وجه.
و بدورها تثني اللجنة الوطنية الفلسطينية على دور المرأة الفلسطينية المميّز في مجالات العلوم، وتؤكد على مواصلة العمل على تمكين المرأة الفلسطينية في كافة المجالات التربوية والثقافية والعلمية، وتيسير استفادتها من كافة الأنشطة والبرامج التي تطرحها اليونسكو وغيرها من المنظمات المتخصصة، لا سيّما في مجالات العلوم.