اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات

9/9/2022

يصادف اليوم التاسع من أيلول/سبتمبر من كل عام اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعون عام 2020. وقد جاء هذا القرار من إدراك الأمم لأهمية التعليم في تنشئة الأجيال القادمة، لضمان بيئة دولية سليمة، خاصة مع تزايد النزاعات والحروب طويلة الأمد، والتي تعرض التعليم بمختلف مكوناته للهجمات من الأطراف المتنازعة، سواء الطلاب والمعلمين، وكذلك المدارس.

فلسطينياً، يتعرض التعليم بمختلف مكوناته، للخطر والتهديد الدائم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. إذ تمارس سلطات الاحتلال سياسة ممنهجة في محاولة لضرب سير العملية التعليمية، سواء في قطاع غزة من خلال العدوان عليها وتعريض المدارس والطلبة لقصف الطائرات الحربية وتحويلها إلى ملاجئ للسكان، وأيضاً من خلال استهداف العملية التعليمية في مدينة القدس، في محاولة واضحة لأسرلته، من خلال تحريف المناهج الدراسية الفلسطينية وإغلاق المدارس التي تقوم بتعليم المنهاج الفلسطيني والتضييق عليها، هذا بالإضافة إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ، من خلال الحواجز العسكرية المنتشرة واعتقال الطلبة والمعلمين والاعتداء على المدارس، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية لا سيّما اتفاقية اليونسكو الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم.

وقد استضافت منظمة “اليونسكو” في مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، حدثاً رفيع المستوى بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، بالشراكة مع دولة قطر ومنظمة التعليم فوق الجميع (EAA) واليونيسف ومكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح، وشاركت فلسطين في الفعالية ممثلةً بمندوبية فلسطين الدائمة لدى اليونسكو، وأكّد المتحدثون فيها على أهمية تعزيز آليات الوقاية وحماية السكان المعرضين للخطر وتعزيز آليات المساءلة والوصول إلى العدالة.

أفاد تقرير التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات للعام 2022، أن فلسطين كانت ضمن أكثر ثلاثة دول تضرراً من الهجمات على المدارس إلى جانب مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في بيان لها بتاريخ 30 آب/أغسطس 2022 أن “أكثر من 1.3 مليون طفل فلسطيني من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، عادوا إلى مدارسهم ، وسط تحديات لا يتخيلها الكثير من أقرانهم في شتى أرجاء العالم”.

وتؤكد اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، في هذا اليوم على حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم بأمان وسلام كباقي الشعوب، ومواصلة العمل على فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني في مجال التربية والتعليم وكافة المجالات ذات الصلة بنطاق عملها واختصاصاتها، وتطالب من جديد المنظمات الدولية المتخصصة وعلى رأسها اليونسكو بتأمين الحماية الدولية للمنظومة التعليمية الفلسطينية، لا سيما في القدس المحتلة.