“اللجنة الوطنية: مندوبية فلسطين لدى “اليونسكو” تقدم اعتراضات على تغيير المعالم التاريخية بالقدس وسرقة حجر المعمودية ببيت لحم”

Want create site? With Free visual composer you can do it easy.

رام الله- الثلاثاء- 28/07/2020- قدمت مندوبية فلسطين الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، رسالتي اعتراض للمنظمة، وذلك على ممارسات الاحتلال في مدينتي القدس وخاصة نيته إقامة مدينة الملاهي بالقرب من جبل المكبر، وقيامه بسرقة حجر المعمودية في بيت لحم.

وقام السفير منير أنسطاس المندوب الدائم المناوب لوفد فلسطين الدائم لدى اليونسكو، بتقديم رسالة إلى مدير عام المنظمة أودري أزولاي، أعرب فيها عن التدهور الجسيم الحاصل في مدينة القدس وتراثها العربي والإسلامي والمسيحي العريق، معبرا عن سخطه تجاه الخروقات الفاضحة لقوات الاحتلال بالنسبة لمدينة القدس والمتمثلة مؤخرا باتخاذ سلطاته قراراّ بنصب مدينة ملاهي على المنطقة  الممتدة بجانب جبل المكبر، حيث من المتوقع أن يبلغ ارتفاع الدولاب من 40 -50 مترا يُطلّ على البلدة القديمة للقدس، مشيرا أن هذا الدولاب الكبير يُضاف إلى سلسلة الخروقات التي قامت بها قوات الاحتلال في السابق والتي تضّر بمعالم القدس التاريخية، وقد لفتت المندوبية أنظار المنظمة في رسائل سابقة بالنسبة لما يقوم به الاحتلال من تخريب في سياق المشاريع التي تم تشييدها مثل سكة الحديد ومشروع التلفريك، وتجدر الإشارة الى أن أعضاء البلدية ومسؤولي الآثار في بلدية القدس يرفضون هذه الخطط وأعمال البناء المقامة في إشارة منهم أن تلك المشاريع تضر بالشكل التاريخي للمدينة.

وأكد أنسطاس أن  هذه المشاريع تأتي مناهضة لاتفاقية هاج عام 1954 لمنظمة اليونسكو، والتي تؤكد على حماية الممتلكات الثقافية في مناطق الصراع، واتفاقية 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.

وفي رسالته، حثّ السفير أنسطاس مدير عام المنظمة بالقيام بالتدابير اللازمة لردع قوات الاحتلال عن الخروقات التي تنتهكها، وأن تحترم أصالة وسلامة مدينة عريقة وتاريخية كالقدس. وطالبها بموافاة وفد فلسطين الدائم بما تنوي اتخاذه من تدابير وبإضافة رسالة الإحتجاج هذه على جدول أعمال المؤتمر السنوي للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الجلسة رقم 210 ، و جدول أعمال لجنة التراث العالمي رقم 44.

وفي رسالته الثانية عبر أنسطاس فيها عن مخاوفه بسبب ازدياد سرقة الآثار والممتلكات الثقافية في الأراضي المحتلة لفلسطين من قبل قوات الإحتلال، وأضاف أنه بالرغم من انشغال المجتمع الدولي في مكافحة فيروس كوفيد 19، إلا أن قوات الاحتلال مستمرة في هجماتها وانتهاكاتها لمجالات اختصاص اليونسكو.

وأضاف أنسطاس: “في العشرين من تموز، قام الجنود الإسرائيليون بتنفيذ عملية سرقة لقطعة أثرية فريدة من بلدية “تقوع” وهي جرن المعمودية  وهو حجر من القرن الخامس الميلادي يعود إلى الفترة البيزنطية، حيث يبلغ ارتفاع الجرن متر ونصف وهو ثُماني الأضلاع ومزين بصليب وأشكال صليبية أخرى. وقد كان هذا الجرن جزءا من حفلات المعمودية التي كانت تقام في الكنيسة المحلية في تلك الفترة”.

ويأتي سرقة الجرن خرقاً فاضحاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي بما في ذلك المواد المنصوص عليها في اتفاقية  اليونسكو لعام 1970 حول وسائل حظر نقل واستيراد وتصدير غير المشروع للممتلكات الثقافية.

وطالب أنسطاس منظمة اليونسكو بحثّ إسرائيل بالرجوع عن أفعالها وإرجاع جرن المعمودية  فوراً والمسروق من قرية تقوع في الأراضي المحتلة لفلسطين، وطالب مدير عام المنظمة بإرفاق رسالة الاحتجاج تلك إلى جدول أعمال المجلس التنفيذي في جلسته 210.

يذكر أن وزارة السياحة والآثار الفلسطينية قد قامت بوضع الجرن على السجل الوطني للتراث الثقافي المادي  لفلسطين. ويعود اكتشاف الجرن الى عام 1870 من قبل الجمعية البريطانية “صندوق استكشاف فلسطين”.

ومنذ عشرون عاماً، طلبت الوزارة بوضع الجرن تحت وصايتها، وجاري العمل على خطة إنشاء متحف في قرية تقوع لعرض الجرن ومشغولات حرفية أخرى. وقام أنسطاس بتزويد المنظمة بالوثائق المرفقة والتي تبّين معلومات دقيقة عن تاريخ هذا الجرن وشهادته بالنسبة للسجل الوطني الفلسطيني للتراث الثقافي المادي.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.