اليوم العربي للمسرح

10 كانون ثاني / يناير 2022- اعتمد مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته الـ 22 المنعقدة في مدينة دبي/ دولة الإمارات العربية المتحدة يومي 19 – 20 كانون أول/ ديسمبر 2021، العاشر من كانون ثاني/ يناير من كل عام يوماً عربياً للمسرح.

ويُشار إلى أن الهيئة العربية للمسرح تحتفل بهذا اليوم منذ العام 2008، حيث يأتي قرار الوزراء العرب ليكون العاشر من كانون ثاني / يناير مناسبة رسمية للاحتفال بالمسرح في البلدان العربية كافة، انسجاماً مع التوصية المشتركة للهيئة العربية للمسرح والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).

على الصعيد الوطني، فقد عرفت فلسطين الفن المسرحي منذ الانتداب البريطاني، حيث نشطت المدارس في تقديم المسرحيات الوطنية و التاريخية آنذاك، وانتشرت في فلسطين بين عامي 1948و1967 عدد من الفرق المسرحية مثل فرقة “بلالين”، وفرقة “دبابيس”، وفرقة “المسرح الشعبي”، وفرقة “المسرح الحديث”، وفرقة “كشكول”، وفرقة “المسرح الحي”، وفرقة “المسرح الفلسطيني”. وكان من الأسماء البارزة التي نشطت لإعادة الحياة إلى المسرح الفلسطيني: صبحي الداموني، وأديب جهشان، الذي كان أبرز أعضاء “المسرح الناهض في حيفا”، كما برز كذلك اسم نصر الجوزي ككاتب، ومن مسرحياته: “العدل أساس الملك 1956″، “الدنيا أم 1956″، ” فؤاد وليلى”، “الحق يعلو”، “شبح الأحرار”، “ذكاء القاضي”، “صور من الماضي”، إضافة إلى “تراث الآباء”، وكانت هذه المسرحية ضد بيع الأراضي في فلسطين لليهود.

وكتب كذلك برهان الدين عبوشي مسرحية “وطن الشهيد”، وكتب محمد حسن علاء الدين مسرحية شعرية في أربعة فصول عن حياة وموت الشاعر “امرؤ القيس”، وكتب في الاتجاه نفسه محي الدين الحاج عيسى الصفدي مسرحية “كليب” وهي شعرية من خمسة فصول.

وإنطلاقاً من أن المسرح هو أحد وسائل كفاحنا في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وعبر مسرحية “لوين رايحين” التي تم تنفيذها بداية عام 2021 ضمن مشروع المسرح الجامعي في المحافظات الجنوبية، والذي جاء من خلال دائرة التربية والتعليم العالي في منظمة التحرير الفلسطينية – اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، وبتمويل من “الألكسو”، استطاع شبابنا في المحافظات الجنوبية أن يُقدّم لوحة فنية ووطنية مبهرة، أوصل من خلالها رسالة الكل الفلسطيني. حيث عُرضت مسرحية “لوين رايحين” على هامش الاحتفال الذي أقامته المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة ( الألكسو) بمناسبة اليوم العربي للمسرح، وحصدت اهتماماً واعجاباً كبيراً من المراقبين والمختصين بالحقل الثقافي، ليؤكّد الفلسطينييون في قطاع غزة من جديد أنهم قادرون على صنع التألق والإبداع على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار، مثبتين مقولة: ( من رحم المعاناة يولد الإبداع).

وإننا في اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم إذ نؤكد على استمرار دعمنا المتواصل للشباب الفلسطيني، ودعم استمرارهم في المشهد العلمي والثقافي والتربوي الفلسطيني، من خلال دعم إبداعاتهم وتعزيز إنتاجاتهم، وندعو جميع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية إلى دعم وابراز المسرح الفلسطيني الذي وضع في اولوياته الدفاع عن القضية الفلسطينية الوطنية وابرازها على الصعيد المحلي والدولي.