فلسطين تختتم مشاركتها بالمؤتمر العالمي الثالث للتعليم العالي

برشلونة- 2022/05/22- اختتمت فلسطين مشاركتها في المؤتمر العالمي الثالث لليونسكو للتعليم العالي، الذي عقد في مدينة برشلونة الإسبانية بين 18 و20 أيار/ مايو 2022، بحضور أكثر من 1500 مشارك من الجامعات والحكومات والوكالات متعددة الأطراف والقطاع الخاص والمجتمع المدني من أنحاء العالم.

وترأس وفد فلسطين، رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. معمر شتيوي، وضم في عضويته كل من فادي أبو بكر ق.أ مدير عام الإدارة العامة للدوائر التخصصية في اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، و د. سناء سرغلي حاملة كرسي اليونسكو لحقوق الإنسان والديمقراطية والسلام في جامعة النجاح الوطنية.

واستعرض شتيوي في جلسة رفيعة المستوى عُقدت تحت عنوان “محادثة عالمية”، واقع التعليم العالي في فلسطين وأبرز الانتهاكات الإسرائيلية بحق مؤسسات التعليم العالي، والتي كان آخرها اغتيال الصحفية والمدربة في مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت شيرين أبو عاقلة، إلى جانب الإجراءات المتواصلة للتضييق على الجامعات والتعليم في فلسطين، لا سيّما شروط الاحتلال الجديدة والتضييقات الإضافية على دخول الأكاديميين والطلاب الأجانب للانضمام للجامعات الفلسطينية.

كما شدّد شتيوي على أهمية الاتفاقية العالمية للاعتراف بالمؤهلات المتعلقة بالتعليم العالي في تعزيز التعاون الأكاديمي بين فلسطين ودول العالم وتحسين جودة التعليم في مؤسسات التعليم العالي، مؤكداً بأن فلسطين تتطلّع إلى العمل مع جميع الدول الأعضاء في منظمة “اليونسكو” للمساهمة في التنمية العلمية والبشرية.

وضمن محور الشباب والتعليم العالي، قدمت السرغلي عرضا حول أهمية التعليم العالي في تعزيز الهوية الوطنية، ودور الجامعات في تمكين الشباب وإدماجهم في التغيير المجتمعي من خلال التعليم العالي.

كما تحدثت عن مشاركة الشباب الفلسطيني في التربية القانونية، وأهمية حملات التوعية التي نظمها كرسي “اليونسكو” لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والتي تستهدف زيادة الوعي الدستوري والثقافة الدستورية لدى الشباب الفلسطيني، بما يضمن تكريس ثقافة جديدة في السياقات التعليمية، لا سيّما في ظل ازدياد سطوة وسائل التواصل الاجتماعي.

وشاركت فلسطين في مختلف الجلسات وورش العمل وحلقات النقاش التي نظمت خلال أيام المؤتمر، والتي تناولت مواضيع عدة أهمها: كيفية ضمان جودة التعليم العالي بطريقة تتكيف مع التحديات المعاصرة، مثل التنمية المستدامة، وكيفية دعم التنقل الأكاديمي الدولي، والدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، وحوكمة مؤسسات التعليم العالي.

وقد دعا المشاركون في المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتضامن الدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الفرص التعليمية، ودعم مبادرة اليونسكو “مستقبل التعليم” التي تدعو لعقد اجتماعي جديد يضمن التعليم كحق من حقوق الإنسان وكمنفعة عامة، ويجعله أداة للتغيير المجتمعي من خلال إعادة التفكير في العلاقات بين البشر والطبيعة والتكنولوجيا.