اليوم الدولي للتنوع البيولوجي

2022/05/22

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تاريخ 22 مايو/أيار يوم دولي للتنوع البيولوجي وذلك للاحتفال بذكرى نص الاتفاقية الذي اعتُمد في 22 مايو/أيار 1992 من قبل الوثيقة الختامية لمؤتمر اعتماد النص المتفق عليه لاتفاقية التنوع البيولوجي في نيروبي ، وذلك لزيادة الفهم والتوعية حول المسائل المتعلقة بالتنوع البيولوجي و لأنه يعتبر ثروة عالمية ذي قيمة هائلة للأجيال القادمة، ونظرا لأهمية تثقيف الجمهور وتوعيته بشأن هذه القضية، قررت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي سنويا.

و تعتبر موارد التنوع البيولوجي الركائز التي نبني عليها الحضارات، فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليارات نسمة ، كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغذائي البشري ، ويعتمد ما يقرب من 80% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية. والتنوع البيولوجي لا يقتصر على التنوع الكبير للنباتات وللحيوانات وللكائنات الحية الدقيقة، وإنما يشتمل كذلك على الاختلافات الجينية في كل نوع مثل التنوع بين أنواع المحاصيل وسلالات الماشية ، وتنوع النظم البيئية (البحيرات والغابات، والصحاري والمناظر الطبيعية الزراعية) التي تستضيف أنواعًا متعددة من التفاعلات بين أعضائها (البشر والنباتات والحيوانات).

إن اتفاقية التنوع البيولوجي مستلهمة من الالتزام المتزايد للمجتمع العالمي بالتنمية المستدامة ، وقد شكلت خطوة نوعية في حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام لمكوناته وعناصره، والمشاركة العادلة والمنصفة للمزايا الناجمة عن استغلال الموارد الجينية، وهي تضم جميع المستويات: النظم الإيكولوجية والأنواع والموارد الوراثية .

ويوفر التنوع البيولوجي البنية التحتية الأساسية التي تدعم الحياة على الأرض والتنمية البشرية ، ولا يمكن العيش في وئام مع الطبيعة إلا إذا أوقفنا الأثر السلبي لفقدان التنوع البيولوجي وواصلنا التنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتوحيد إجراءات المجتمع العالمي من أجل التغيير الإيجابي ووضع إطار عالمي جديد و طموح للتنوع البيولوجي.

وبدورها تسعى اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم تيمناً بالمنظمات الدولية وجنبا إلى جنب إلى نشر الأفكار الإيجابية حول أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي ، وتبذل الجهود لزيادة الوعي الفلسطيني بأهمية المحافظة على الموروث الطبيعي الوطني ، فحماية التنوع البيولوجي أمر واجب تشترك فيه البشرية بأكملها كونه يوفر كافة الموارد الطبيعية الضرورية لتنمية الفرد والمجتمع ويعكس ثقافة وحضارة البلدان وأحد أهم أساليب النضال والدفاع عن الأرض .