اللجنة الوطنية بحضور مندوبية فلسطين لدى اليونسكو تنظّم اجتماعاً تنسيقياً مع النقاط الرسمية للاتفاقيات الدولية

.

رام الله- نظمت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم  بالتنسيق مع مندوبية فلسطين لدى اليونسكو ووزارة الخارجية اجتماعاً تنسيقياً جمع كافة المؤسسات والنقاط الرسمية الوطنية للاتفاقيات الدولية الموقعة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وذلك في مقر منظمة التحرير برام الله.

وعقد الاجتماع بحضور كل من رئيس اللجنة الوطنية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة التربية والتعليم العالي أ.د علي أبو زهري، ورئيس وفد فلسطين الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” سعادة السفير منير أنسطاس، وأمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ورئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الإيسيسكو د. دوّاس دوّاس، ووكيل وزارة التعليم العالي د. بصري صالح، ورئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي د. معمر شتيوي، وأيوب عليان وكيل مساعد الشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم، وجهاد ياسين مدير عام المتاحف في وزارة السياحة، ومدير متحف ياسر عرفات د. محمد حلايقة، وجميلة عريقات مسؤولة ملف اليونسكو في وزارة الخارجية، وكافة نقاط الاتصال الرسمية للاتفاقيات الدولية والملفات المتخصصة في منظمة اليونسكو.

بدوره رحب أبو زهري بسعادة السفير انسطاس الذي حرص على الحضور والمشاركة  في هذا الاجتماع الهام مع كافة جهات الاختصاص الوطنية بهدف الارتقاء بالعمل التشاركي بما يخدم التطلعات الوطنية، مشدداً على أن اللجنة الوطنية كمنظومة تربوية وثقافية وعلمية تسعى إلى تكريس كافة الطاقات التخصصية من أجل تكثيف الوجود الفلسطيني في المجالات التربوية والثقافية والعلمية على الصعيد الإقليمي والعالمي، والارتقاء بالمشهد الثقافي والتربوي والعلمي لدولة فلسطين.

من جهته أشار أنسطاس إلى أهمية اللقاء العام الذي جمع العديد من المؤسسات الوطنية الشريكة في مجال التربية والثقافة والعلوم واستعرض آليات التعامل بين الوزارات والمؤسسات مع اللجنة الوطنية ودورها.

 وشدّد أنسطاس أيضا على ضرورة إشراك اللجنة الوطنية الفلسطينية في كل  ما يتم إعداده  من برامج وترشيحات مواقع أو أشخاص و  يقع على عاتقها أن تقترح أشخاص وخبراء لديهم الكفاءة للمشاركة في إعداد التقارير والملفات التخصصية والاتفاقيات الدولية وغيرها.

وتناول  الاجتماع العديد من المحاور  الهامة منها ملف الإدراج على لائحة التراث العالمي والإسلامي المادي وغير المادي (اليونسكو، والإيسيسكو)، والاتفاقيات والملفات الدولية المتخصصة، حيث ناقش أيوب عليان من وزارة التربية والتعليم الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، كما تطرّق للاجتماع التحضيري لقمة تحويل التعليم التي ستعقد في نيويورك، إلى جانب مناقشة نقاط الاتصال الرسمية مفهوم الاتفاقيات وآليات العمل فيها وتوضيح دور كل منهم في العمل على هذه الاتفاقيات والإجراءات المعمول بها في الفترة الحالية، وتحدّث كل من د. أحمد الرجوب من وزارة السياحة عن اتفاقية 1972 بشأن حماية التراث الثقافي والطبيعي والعالمي ود. عيسى موسى عن التراث الطبيعي، ود. وائل حمامرة من وزارة السياحة عن اتفاقية 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية واتفاقية 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلّح وبروتوكولاتها، وأماني الجنيدي من وزارة الثقافة عن اتفاقية 2003 صون التراث الثقافي غير المادي، وريم دسّة من المجلس الأعلى للشباب والرياضة عن الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة، وم. محمد محاسنة من سلطة جودة البيئة عن اتفاقية التنوع البيولوجي. كما ناقش وفد وزارة التعليم العالي المتمثل في الوكيل د. بصري صالح ود. معمّر شتيوي ود. رائد بركات الاتفاقية العالميّة للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي، في ظلّ التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم والتعليم العالي، خصوصاً فيما يتعلق بشهادة الثانوية العامة، والمناهج التعليمية والحملة الإسرائيلية الغربية على المناهج التعليمية الفلسطينية، وسبل تنسيق الجهود في التصدي لها. كما أشار الوفد إلى سبل الاستفادة من توقيع فلسطين على اتفاقية المصادقة على مؤهلات التعليم العالي في إطار اليونسكو، وعلى وجه الخصوص الاعتراف بالشهادات الفلسطينية في دول العالم المختلفة.

واستكمل استعراض الملفات والبرامج الدولية المتخصصة من خلال رانيا جابر مدير عام مركز الإبداع التكنولوجي والابتكار من وزارة الاتصالات عن ملف الذكاء الاصطناعي، وسلام هنطش وعمر زايد من سلطة المياه عن ملف البرنامج الهيدرولوجي، كما تم تقديم شرح وافي من خلال شيرين علان وميشيل سلامة من الجمعية الفلسطينية للمعالم والمواقع التاريخية “ايكموس فلسطين” عن آلية عمل الجمعية ومساهماتها في تقديم التقارير الوطنية، وفي ذات السياق تحدّث جهاد ياسين عن المجلس الدولي للمتاحف “الايكوم” وآليات عمل المجلس وأنهم يعملون على الانضمام لهذا المجلس، إلى جانب المحاور الأخرى وهي وعضوية فلسطين القائمة في اللجان والهيئات والمؤسسات الدولية المتخصصة، ومشاركة فلسطين في اللجان الدولية المتخصصة في منظمة اليونسكو.

وفي نهاية اللقاء أجمع المشاركون على العديد من التوصيات التي سيتم العمل بها خلال الفترة القادمة بهدف تعزيز حضور فلسطين على المستوى الإقليمي والدولي، والارتقاء بالمشهد الثقافي والعلمي والتربوي، ويحافظ على صون وحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، بالإضافة إلى العديد من المحاور التي سيتم العمل بها من خلال عقد اجتماعات ثانوية لاحقة لهذا اللقاء.